مورينيو يكشف موقفه من توسيع المونديال وتقنية التحكيم بالفيديو

مورينيو
رياضة لايف - 13:30 - 6 يناير 2017

سبق للبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فريق مانشستر يونايتد الفوز بجائزة الاتحاد الدولي (الفيفا) لأفضل مدرب في العالم من قبل وذلك عام 2010 علما بأن سجله يزخر بألقاب أكبر بطولات الأندية في عالم كرة القدم.

وتحدث موقع FIFA.com مع المايسترو البرتغالي حول عدة مواضيع أبرزها رأيه في جوائز الفيفا للأفضل في العام المنصرم والتي ستعلن يوم الاثنين المقبل في حفل كبير في زيوريخ.

وفيما يلي نص الحوار الذي اجراه الموقع مع مورينيو وتناول عدة موضوعات مهمة:

يقام حفل جوائز الفيفا الاثنين المقبل في زيوريخ. ما هي المعايير التي تستخدمها لتقييم صفات اللاعب؟

جوزيه مورينيو: بصراحة، أنا لست من عشاق الجوائز الفردية. كرة القدم لعبة جماعية. الفرق تفوز بالمباريات، واللاعبون ليسوا بنفس أهمية الفرق. صحيح أن الجوائز الفردية تحظى بإعجاب وسائل الإعلام والمشجعين، لكن المدربين لا يحبذونها كثيرا لأن هناك بعض التناقض بين ما نعمل من أجله وما تنطوي عليه هذه الجوائز. ومع ذلك، فإن وسائل الإعلام والمشجعين عنصران مهمان جدا في اللعبة، لذلك أنا لست ضد الجوائز الفردية.

هناك بالطبع لاعبون بميزات خاصة، حيث هناك من يملكون الموهبة التي بإمكانها أن تجعل فرقهم وزملاءهم أفضل. هذا النوع من اللاعبين يمكنهم أن يؤثروا في أسلوب اللعب أو ديناميكية الفريق. بالنسبة لي، هؤلاء اللاعبون استثنائيون. من خلال مثل هذه الجوائز، أشعر بشيء من المبالغة في التركيز نوعا ما … فما أن يمر أسبوع واحد على الحفل حتى تبدأ حملة العام التالي.

في عام 2010، أحرزت جائزة أفضل مدرب في العالم. ماذا كان يعني لك الوصول إلى ذروة مسيرتك؟

جوزيه مورينيو: لقد كان أمرا مُشرفا، لا سيما وأنه سيبقى في التاريخ باعتباره تتويجا بالنسخة الأولى لجائزة الفيفا لأفضل مدرب في العام. ومع ذلك، أود أن أكرر مرة أخرى أنني رجل فريق؛ وبالنسبة لي، لم يكن 2010 هو عام تتويجي بجائزة الفيفا، بل كان عام الثلاثية التي أحرزتها مع إنتر ميلان. لم يكن ذلك الموسمُ موسمَ مورينيو، بل كان موسمَ الإنتر وموسم عشاق الإنتر. هذه هي الطريقة التي أنظر بها لمهنتي.

في حفل الجوائز، سيتم الإعلان عن الفائز بجائزة أفضل مدرب، لو طلبنا منك أن تختار اسما واحدا للفوز بها، من سيقع عليه اختيارك ولماذا؟

جوزيه مورينيو: أعتقد أن الثلاثة جميعهم يستحقون أن يكونوا في هذه المرتبة لأنهم فازوا بألقاب بطولات كبيرة: (زين الدين) زيدان أحرز دوري أبطال أوروبا، وفرناندو (سانتوس) تُوج بطلا لأمم أوروبا، وكلاوديو (رانييري) حقق درع الدوري الانجليزي الممتاز. تربطني صداقات مع كل واحد منهم، لذلك سأكون سعيدا أيا كانت النتيجة. إن ما حققه رانييري كان بمثابة معجزة، أما فرناندو فقد حوَّل حلما إلى حقيقة، فيما فاز زيدان بلقب دوري الأبطال.

ما هي الخصائص الكروية التي تميز الدوري الانجليزي، بالنسبة للفرق واللاعبين على حد سواء؟

جوزيه مورينيو: كرة القدم الانجليزية تقتضي الشغف. البلد كله يقتضي بأن يعشق اللاعبون هذه الرياضة، أن يحبوا مهنتهم حبا جما. فالأمر يتطلب محترفين كبارا في مقاربتهم لمهنتهم. قد تكون الصفات مختلفة، ولكن الانجليز يميلون إلى الشغف والعاطفة.

لا يتجاوز عدد سكان البرتغال عشرة ملايين نسمة، لكن هذا البلد هو بطل أوروبا الحالي ويزخر ببعض من هم أفضل اللاعبين والمدربين في العالم. كيف يمكن تفسير ذلك؟

جوزيه مورينيو: من الصعب تصديق ذلك! أوزيبيو ولويس فيغو وكريستيانو رونالدو وأنا فزنا بجوائز كبيرة، وربما سينطبق الأمر على فرناندو أيضاً. كما فاز بنفيكا وبورتو بألقاب أوروبية وتوج منتخب البرتغال بلقب أمم أوروبا. بلد صغير مُطل على المحيط الأطلسي، إنه أمر لا يصدق. لعل سرَّنا يكمن في شغفنا.

كيف تنظر إلى إمكانية توسيع فرق كأس العالم؟

جوزيه مورينيو : أنا متفق معها تماما. باعتباري مدربا يعمل في كرة الأندية، لو كان ذلك التوسيع يعني إقامة المزيد من المباريات وتقليص مدة عُطل اللاعبين وفترة الاستعداد لكل موسم جديد، لعارضت الفكرة. ولكن من المهم بالنسبة للنقاد أن يعملوا على تحليل هذا التوسيع لكي يستوعبوا أنه لا يعني إقامة المزيد من المباريات. فاللاعبون محميون والأندية محمية في هذا الصدد. أنا أُفضل مجموعات من ثلاثة فرق، ما يعني إجراء مباراتين ثم الانتقال إلى مراحل خروج المغلوب أو العودة إلى الديار (من بين مقترحات توسيع كأس العالم فكرة مشاركة 48 فريقا في بطولة موزعة على 16 مجموعة تضم كل منها ثلاثة منتخبات). هذا سيعني أن مباراتي المجموعة ستكونان مصيريتين، ثم تأتي مرحلة خروج المغلوب التي تحمل في طياتها مزيدا من الإثارة. الفرق الأقل خبرة وموهبة ربما ستلعب مباراتين ثم تعود إلى ديارها. ولكنها ستودّع البطولة بعد تحسين أدائها واكتساب خبرة على أرض الملعب، أضف إلى ذلك المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها من المشاركة في نهائيات كأس العالم – بما في ذلك تخصيص مزيد من الاستثمارات في بنيتها التحتية الكروية. التوسيع يعني أن كأس العالم سيكون حدثا اجتماعيا بروعة أكبر. فانضمام مزيد من الدول من شأنه أن يحمل في طياته مزيدا من الاستثمارات في البنية التحتية وفي كرة الشباب بمختلف البلدان. كما أن مشاركة المزيد من الدول ستعني مزيدا من الشغف والعاطفة، ومزيدا من السعادة والحماس. انضمام مزيد من البلدان يعني زيادة عدد الأفارقة والآسيويين والأمريكيين معا.

وما رأيك في نظام الاستعانة بالحكام المساعدين عبر الفيديو؟

جوزيه مورينيو: نحن جميعا بحاجة إليه. لا يمكن أن يخسر الرياضيون المحترفون أو يفوزوا بالمباريات والألقاب بسبب رفض مثل هذا التطور. يجب أن يشعر الرعاة والجهات المالكة والمستثمرون بأن التكنولوجيا حاضرة بالفعل. كما أن الحكام – على وجه التحديد – يحتاجون للحماية، بل ويستحقونها. إنهم بحاجة إلى التكنولوجيا لمساعدتهم وحمايتهم وتقديم الدعم لهم.